اهلا وسهلا بكم في موقع الخطباء هذا الموقع قيد التطوير الرجاء الانتقال الى موقعنا بالضغط على هذه الرسالة
ملتقى الخطباء > ركن الخطب > المناسبات > باعتبار مواسم العبادات > الأعياد > الفطر > ‘خمس إشراقات في يوم عيد الفطر‘ لعام 1433هـ

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

4804

‘خمس إشراقات في يوم عيد الفطر‘ لعام 1433هـ

التصنيف الرئيسي : الفطر
تاريخ النشر : 1433/9/28
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/ يوم التمايز 2/ أمة الإسلام متميزة في عقيدتها وعباداتها وشعائرها 3/ عيد الفطر هو يوم التكبير 4/ يوم التزاور والتواصل الاجتماعي 5/ يوم العيد يوم التصافي 6/ يوم التوسعة والسرور
اقتباس

يوم عيد الفطر يوم تتميز فيه الأمة عن غيرها من الأمم، فلا توجد أمةٌ اليومَ على وجه الأرض كلها عيدها هو تشريع من عند الله إلا هذه الأمة المحمدية، فهكذا أرادها ربها سبحانه وتعالى أنْ تكون، أمة متميزة في عقيدتها، وفي أنظمتها، وفي عباداتها، وفي شريعتها، وفي شعائرها، وفي أعيادها. نعم، أراد لها ربها أن تكون لها خصوصية ربانية في أعيادها ..

 

 

 

 

إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وأوصي نفسي وإياكم بتقوى الله، وبعد:

أيها المؤمنون: ليوم عيد الفطر في إسلامنا العظيم إشراقات جليلة، لا بد لنا أنْ نتفهمها، وأنْ نستشعرها ونحياها، وأنْ نعيشها ونطبقها حتى نجعل من عيدنا عيداً إسلامياً حقاً، فما هي هذه الإشراقات؟

أيها المؤمنون: أولى هذه الإشراقات لعيد الفطر: أنّ يوم عيد الفطر يوم التمايز، نعم، يوم التمايز لهذه الأمة المحمدية، ففي الحديث الصحيح عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ: “مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ“؟ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ“.

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ: “قَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة“: أَيْ مِنْ مَكَّة بَعْد الْهِجْرَة، “وَلَهُمْ“: أَيْ لأهْلِ الْمَدِينَة “يَوْمَانِ“: وَهُمَا يَوْم النَّيْرُوز وَيَوْم الْمِهْرَجَان. “فِي الْجَاهِلِيَّة“: أَيْ فِي زَمَن الْجَاهِلِيَّة قَبْل أَيَّام الإسْلام، “أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا“: أَيْ جَعَلَ لَكُمْ بَدَلاً عَنْهُمَا خَيْرًا “مِنْهُمَا“: أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالأخْرَى وَ”خَيْرًا” لَيْسَتْ أَفْعَل تَفْضِيل؛ إِذْ لا خَيْرِيَّة فِي يَوْمَيْهِمَا “يَوْم الْأَضْحَى وَيَوْم الْفِطْر“.

وبذلك يكون يوم عيد الفطر يوم تتميز فيه الأمة عن غيرها من الأمم، فلا توجد أمة اليوم على وجه الأرض كلها عيدها هو تشريع من عند الله إلا هذه الأمة المحمدية، فهكذا أرادها ربها سبحانه وتعالى أنْ تكون، أمة متميزة في عقيدتها، وفي أنظمتها، وفي عباداتها، وفي شريعتها، وفي شعائرها، وفي أعيادها. نعم، أراد لها ربها أن تكون لها خصوصية ربانية في أعيادها، فتأمّلوا معي قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ“، فالعيد تشريع من الحكيم سبحانه لهذه الأمة المسلمة؛ لتكون متميزة.

 

إن أيّ أمم الأرض اليوم عيدها هو تشريع من الله، بل أعيادها كلها إما محرفة، وإما تشريع وضعي من وضع طواغيت الأرض وعاداتهم، ولذلك تمتلئ أعيادهم بالشر وبالمنكر، وبالضلالات وبالبدع، بينما عيد أمة الإسلام خير وبركة، وسلام من الرحمن، وذلك ما أراده لها ربها سبحانه، فتأملوا معي قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا” خيراً منهما، فقولوا لي: أيّ أمّة من أمم الأرض اليوم، عيدُها قربةٌ إلى الله، عيدها يأتي بعد عبادة عظيمة لله تعالى، بل عيدها يُفتتح بذكر الله، ويُسجد فيه لله بصلاة خاصة!!

وبذلك يشرع النبي صلى الله عليه وسلم لأمته أعيادها الشرعية الصادقة الطيبة التي تتقرب فيها إلى خالقها سبحانه، ويبطل تلك الأعياد الجاهلية التي صنعها البشر وشرعها طغاة الأرض؛ ملهاةً للشعوب، وإغراقاً لها في عالم الشهوات. ويحذرنا كذلك من الانغماس بها وتقليدها وتعظيمها، فلا أعياد إلا ما شرعه نبي الهدى صلى الله عليه وسلم.

 

أيها المؤمنون: وثاني إشراقات عيد الفطر، أنّ يوم عيد الفطر هو يوم التكبير. قال الله تعالى: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [البقرة: 185]، قال السعدي في معنى هذه الآية: “هي أمر بتكميل عدته، وبشكر الله تعالى عند إتمامه على توفيقه وتسهيله وتبيينه لعباده، وبالتكبير عند انقضائه، ويدخل في ذلك التكبير عند رؤية هلال شوال إلى فراغ خطبة العيد“.

 

(وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ)، حقاً إنه ليوم جليل، يوم يكبّر فيه المسلمون، يوم يستفتحه الموحّدون في مشارق الأرض ومغاربها بتكبيرات صادقة، ترتج لها السموات والأرض والجبال، تقشعر منها الأبدان لحظة أن تسمع تكبيرات الكهول والشيوخ والشباب والأطفال، تكبيرات تدوّي في أفق السماء: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

الله أكبر، تلكم هي تكبيرة الجهاد والمجاهدين، التي كانت وما زالت وستبقى تزلل كيان الأعداء، وترتعد منها فرائصهم حينما يُدوّي بها المجاهدون المخلصون، وتخرج خالصة من قلوبهم، وتجلجل بها أصواتهم.

الله أكبر، ومن قال: “الله أكبر” صادقاً كان الله أكبر عنده من كل العادات والتقاليد، فلا يجعل من يوم عيد الفطر يوماً كأيام الجاهلية؛ حيث الرقص والغناء والاختلاط والمصافحة لغير المحارم.

فكبِّر الله أيها المسلم في هذا اليوم، كبره سبحانه منذ ليلة العيد حتى صعود الإمام المنبر، وأكثر من تكبير الله بعد كل عبادة تقوم بها، واشكره سبحانه أنْ وفّقك للقيام بعبادات رمضان، فهو سبحانه من يستحق الشكر ومن يستحق التكبير.

أيها المؤمنون: وثالث إشراقات عيد الفطر، أنّ يوم عيد الفطر هو يوم التزاور، نعم، يوم تلتقي فيه الأسرة مع بعضها بعضاً لقاءً له طعمه الخاص ومذاقه الطيب، يشعر فيه أفراد الأسرة كأنهم لأول مرة يلتقون، لقاء يختلف عن كل اللقاءات، وليس ذلك إلا رحمة من الله وكرامة وجزاء وبركة من بركات طاعتهم لله تعالى في أيام وليالي رمضان.

يوم عيد الفطر، يوم يتواصل فيه الأقارب والأرحام، ويتزاور فيه الأحباب والأصدقاء والجيران. وأعظم الصلة في هذا اليوم: صلة الوالدين والبر بهما ومجالستهما، ويكفيك في ذلك حديث واحد قاله لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح مسلم، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: “أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ أَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللَّهِ“. قَالَ: “فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ“؟. قَالَ: “نَعَمْ، بَلْ كِلاَهُمَا“. قَالَ: “فَتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللَّهِ“. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: “فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا“.

ولعِظَم صلة الأرحام ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه قامت الرَّحِمُ فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟” قالت: بلى يا رب، قال: “فذاك لك“.

يوم عيد الفطر يوم تكثر فيه الزيارات، فكن أيها المسلم ممن يبادر بزيارة إخوانه وأحبابه وجيرانه وأقاربه ابتغاء وجه الله تعالى؛ لتنشر مسك المحبة بين المسلمين، ولتنال الأجر العظيم، ففي الحديث الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من عاد مريضاً أو زار أخاً في الله ناداه مناد: أنْ طبت، وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلاً“.

أيها المؤمنون: ورابع إشراقات عيد الفطر، أنّ يوم عيد الفطر هو يوم التصافي، نعم، هو يوم كريم طيب عزيز علينا، لا بد لنا فيه من أن نتسامح مع بعضنا البعض، وأن نسمح ونعفو عن بعضنا البعض، وأن تتصافى قلوبنا وتزكو أنفسنا، فقلب المؤمن ليس بالقلب الحاقد، ونفسه ليست بالنفس الخبيثة، بل المؤمن صاحب قلب تقي نقي لا غلّ فيه ولا حسد، وصاحب نفس طيبة صافية، تغفر وتتجاوز، وتتكرم وتسامح.

أيها المسلمون: إن بعض المسلمين اليوم وللأسف قد امتلأ قلبه حقداً وبغضاً وغلاً وكراهيةً، لكن على مَنْ؟ هل على اليهود؟ هل على الشيطان؟ هل على أعداء الدين؟ هل على الطغاة والقتلة؟ لا هذا ولا ذاك، ولكن امتلأ قلبه بكل ذلك السوء على أخيه المسلم وعلى جاره المسلم، بل الأدهى والأمر على أقاربه!!

نعم يا مسلمون، هناك بعض المسلمين ضاقت به الدنيا فلم يجد أحداً يقاطعه ويبغضه إلا والديه، إلا أخواته، إلا إخوته من أمه وأبيه، إلا الصالحين من عباد الله، وأذكّر هؤلاء بكلمات من وحي السماء، أذكرهم بقول الله تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) [محمد: 22- 23]، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم: “لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ“، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: “ليس شيء أُطِيعَ اللهُ فيه أعجل ثواباً من صلة الرَّحِم، وليس شيء أعجل عقاباً من البغي وقطيعة الرحم“. وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ، فَمَنْ هَجَرَ فَوْقَ ثَلاَثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ“.

ولذلك في هذا اليوم المبارك أوجّه دعوة إلى كل قاطع، وإلى كل ظالم، وإلى كل معتدٍ، بادر ثم بادر إلى الإصلاح وطلب المسامحة، والاعتذار، ولا تخضع لنفسك ولشيطانك، فإن الاعتذار والمصالحة في الدنيا أهون من حساب الله في الآخرة.

وأما أنت يا صاحب الحق، فكن من السابقين ومن الفائزين ومن الكرماء، فاعف واصفح وسامح، واقبل الصلح وقم بزيارة من ظلمك، وافعل ذلك فقط لأجل الله تعالى، افعل ذلك فقط لتكن من أصحاب الآية الكريمة: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) [الشورى: 40]، فيا الله، ماذا تريد أكثر من ذلك، يقول لك ربك: إن عفوت وأصلحت لأجلي فأنا من سيكفل لك أجرك. فماذا تريد من الكريم غير ذلك، فاعف واصفح وسامح في هذا اليوم المبارك جعلك الله من المباركين.

أيها المؤمنون: وخامس إشراقات عيد الفطر، أنّ يوم عيد الفطر هو يوم التوسعة والسرور، نعم يا عباد الله، في يوم العيد يُستحب التوسعة على الأهل بالطعام والشراب، وباللعب المباح، والمرح المشروع. وقد ذكر ابن حجر: “أن من السنة مشروعية التوسعة على العيال في أيام الأعياد بأنواع ما يحصل لهم بسط النفس وترويح البدن من كَلَف العبادة، وأن إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين“.

فكن أيها الوالد وأيها الابن، وكوني أيتها الأم وأيتها الزوجة، ممن يُدْخِل السرور على بيته، وممن يسهم في إبساط أهله وممازحتهم، وإطعامهم، وتغيير أجوائهم، لا تكن في اليوم متجهماً عبوساً قمطريراً، لا تكنْ في هذا اليوم شحيحاً ماسِكاً ونكداً قاسياً. فخيرنا خيرنا لأهله، وأحبّ الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم.

وأوجّه رسالة للأبناء، أنْ أكرموا والديكم يوم العيد وارفعوا من مقامهم، وأشعروهم بالفرح والسرور وانسوا المشاكل بينكم، زوروهم واجلسوا معهم، واسهروا معهم، وغيّروا أجواءهم. ففي رمضان وحده، تذكر إنفاق الوالد، وقيامه على أهلك بالمال، وتذكر طوال الشهر جهد الأم وتعبها.

يا أيها المؤمنون: تذكروا وأنتم تجتمعون مع أسركم، أنّ هناك أطفالاً يعودون إلى بيوتهم دون صحبة آبائهم، يعودون إلى بيوتهم فلا يجدون والداً بانتظارهم، ولا أُمّاً تحتضنهم، فهم قد فقدوا الأب أو الأم أو كلاهما. وتذكروا أنّ هناك آباء لنْ يعودوا اليوم إلى بيوتهم ليجالسوا أولادهم، فهم إما قضوا على يد الأعداء، وأما وقعوا في الأسر، وإما مرابطون يجاهدون في سبيل الله، ألا فلنذكر هؤلاء جميعاً، ولنعمل على إدخال السرور على أبنائهم وذويهم.

أقول قولـي هـذا وأستـــغفر الله..

 

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

أيها الإخوة: نعم، هذا يوم عيد الفطر، هذا يوم يهنئ المسلم فيه كل المسلمين بحلول هذا العيد، ويبارك لهم، ويدعو الله أن يتقبل منهم، ويُسلم عليهم ويصافحهم، ويتبسم في وجوههم، ويقابلهم بوجه مشرق وبلباس جميل، ليظهر تميزه وفرحه بهذا اليوم المبارك يوم عيد الفطر.

اللهم اجعل أعمالنا صالحة، واجعلها لوجهك خالصة، ولا تجعل لأحد فيها شيئًا … يا رب العالمين.
 

 

الملفات المرفقة
إشراقات في يوم عيد الفطر 1433
عدد التحميل 1562
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عدنان مصطفى خطاطبة
مواد الكاتب
مواد في نفس المحور
التعليقات